الأمير الحسين بن بدر الدين
485
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
الخروج مع إبراهيم والقيام معه . قال : سألوني عن إبراهيم صلوات اللّه عليه وعن القيام معه واللّه لهي بدر الصغرى « 1 » . وقال شعبة - لمّا جاء العلم بقتل إبراهيم - : لقد بكى أهل السماء على قتل إبراهيم ، إن كان من الدّين لبمكان . مالك بن أنس رحمة اللّه عليه وعقيدته جرى على هذا الحال ، ونسج على هذا المنوال ، فإنه كان يعتقد مثل ما تقدّم ، وكان يدين به . ولمّا قام محمد بن عبد اللّه النفس الزكية عليه السّلام حثّ على نصرته ، وقضى بوجوبها ، وأتاه قوم ممن قد بايع أبا جعفر الملقب بالمنصور وهو أبو الدوانيق ، فسألوه عن بيعتهم له - يرومون الاعتذار بالبيعة عن القيام مع محمد عليه السّلام ، فقالوا له : إنّ في رقابنا لأبي جعفر يمينا ، وقد قام محمد بن عبد اللّه فما ترى ؟ قال : انفروا إليه ، وليس على مكره يمين « 2 » . وهكذا محمد بن إدريس الشافعي المطّلبي رحمه اللّه وعقيدته كان من أوليائنا وهو داعية الإمام يحيى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ابن علي بن أبي طالب عليه السّلام « 3 » . وكان يقول بفضل أهل البيت ، ويعترف به ،
--> ( 1 ) المقاتل ص 365 . والفلك الدوار ص 115 . ( 2 ) المقاتل ص 283 . والطبري 7 / 560 . وأما الإمام مالك فقد خلع كتفه أمير الحرمين جعفر بن سليمان عم الخليفة المنصور العباسي بعد أن ضربه بالسياط كما بينه صاحب مرآة الجنان ؛ لأنه كان يروم قلب الخلافة العباسية عندما أفتى بعدم صحة بيعة المنصور لأنها كانت عن إكراه ، وبايع محمد بن عبد اللّه بن الحسن بالخلافة وكان من أعوانه . ينظر سر انحلال الأمة العربية ووهن المسلمين لمحمد سعيد العرفي ص 121 . ( 3 ) الحدائق الوردية 1 / 182 . والتحف شرح الزلف ص 130 .